تقرير بحث السيد الخميني للاشتهاردي

274

تنقيح الأصول

المركّب « 1 » . وأورد عليه الشيخ الأعظم قدس سره : بأنّ الظاهر من الرواية أنّ وجود القسمين منشأ للشكّ ولحم الحمار ، لا دخل في هذا الحكم أصلًا ، مع أنّه يلزم تقييد الموضوع بقيد أجنبيّ « 2 » . انتهى . أقول : الظاهر عدم ورود هذا الإشكال على النراقي قدس سره فإنّه لا يعتبر في التقسيم وجود القسمين في الصنف ، بل يكفي وجودهما في النوع ، وحينئذٍ فلا إشكال فيما ذكره النراقي قدس سره . والظاهر تماميّة دلالتها على البراءة - كما ذكرناه أوّلًا - بدون الاحتياج إلى الإجماع المركّب وعدم القول بالفصل في بعض الموارد ، بل تشمل الرواية - على التقريب الذي ذكرناه - ما إذا شُكّ في مائع - ابتداءً - أنّه خمر أو خلّ ، فيحكم بالبراءة فيه . نعم يمكن أن يقال باختصاص الرواية بالشبهات الموضوعيّة لأُمور : الأوّل : ما ذكره الشيخ الأعظم قدس سره من ظهورها في وجود القسمين بالفعل ، وهو لا يتحقّق إلّا في الشبهات الموضوعيّة . الثاني : ما ذكره بعض آخر من ظهور قوله عليه السلام : ( بعينه ) في الشبهات الموضوعيّة « 3 » . الثالث : استظهار ذلك من قوله عليه السلام : ( منه ) . الرابع : تعبيره ب ( تعرف ) ؛ بدعوى أنّ المعرفة إنّما يستعمل في إدراك الأمور الجزئيّة لا الكلّيّة ؛ يقال : « عرفت زيداً » ، فلا يشمل الشبهات الحكميّة ؛ لأنّ الأحكام

--> ( 1 ) - مناهج الأحكام والأصول : 213 سطر 10 . ( 2 ) - فرائد الأصول : 201 سطر 4 . ( 3 ) - فوائد الأصول 3 : 364 .